إعتماد البرنامج الخريجون لوحة شرف تراكيز البرنامج عن البرنامج الرئيسية موقع الجامعة
 
Untitled Document
أخبار البرنامج
2014-04-23
Slide 1
2014-04-23
Slide 1
2014-04-15
Slide 1
إعلانات البرنامج
2014-04-22
2014-03-23
جامعة فلسطين » الأخبار » أيام لا تنسى ..وقفة عرفات
أرشيف الأخبار
2013-10-13 :تاريخ الخبر
أيام لا تنسى ..وقفة عرفات

أيام لا تنسى..

وقفة عرفات 1991م

خواطر ودلالات

أ.د.حسين أبو شنب

 

غادرت الكويت يوم 24/8/1991 بعد رحلة معاناة وشدة امتدت منذ اجتياح الجيش العراقي أراضي دولة الطويت وترحيل سلطتها وحكومتها في 2/8/1990، وقد لحق بنا، أي الجالية الفلسطينية بالكويت وهي الجالية الأكبر والأنفع والأكثر استقراراً وعطاء ونقاء،  لحق بنا ظلم، هو ظلم ذوي القربى من العراقيين والكويتيين الذين لم يحسنوا الظن بالجالية وأكثروا من الآذى الذي أصابنا نتيجة التدفق الإعلامي الكاذب من الإعلام العربي والإعلام الدولي وسوء إدارة الإعلام الفلسطيني وهو ماسنعالجه تفصيلا في مذكرات يجري إعدادها.

المهم وصلنا إلى القاهرة بحكم وثيقة السفر التي نحملها والتي لا تصلح لدخول أي بلد في العالم غير مصر وغزة وهو مجال حركتنا وكان الاستقرار بالقاهرة التي شرفت بقرار الرئيس/ياسر عرفات رحمه الله مستشاراً إعلاميا لسفارتنا بالقاهرة.

قبل ذلك وبعد فترة من وصولنا إلى القاهرة جاءني هاتف من الأخ الحاج خالد مسمار وهو الإذاعي الودود والرائع صاحب الحنجرة الآمنة المؤمنة، وسألني هل ترغب في آداء فريضة الحاج بعد رحلة المعاناه، قلت له ياسلام ما أعظمك يارب..هذا ما طلبته من الله أن أغادر الكويت سالما وأن يكتب الله لي حجاً أو عمرة، فالشكر لك بعد الله، فقال قرار القائد العام أبو عمار يكلفك رئيسا للوفد الإعلامي لنقل شعائر الحاج.

وبقدرة قادر تمت الإجراءات بسهولة ويسر، سواء الحصول على الفيزا من السفارة السعودية أو حجز مقعد في آخر طائرة من القاهرة تحمل الوفد الإعلامي المصري، وما أن هبطت الطائرة مطار جده حتى استقبلني البروتوكول السعودي المنظم وحملني إلى الفندق وبعد الاستقرار عرض علّي عمرة الوصول وأنا في ملابس الإحرام وكانت عمرة الفرج والراحة والاطمئنان بعد معاناة امتدت سنتين كاملتين ودعوت الله أن يفتح لشعبنا المظلوم أبواب الرحمة والمغفرة والانتصار.

وعلى جبل عرفات في اليوم الثامن من شهر ذي الحجه يوم التروية، دعانا كبير المذيعين السعوديين المشرف على النقل الخارجي للتداول في الأفكار العامة بعيدا عن السياسة والخلافات السياسية والتركيز على الدعاء والتعبير عن معاني الحج ودلالات هذه الرحلة الروحية التي تجعل صاحبها في حال من الانشداد إلى يوم اللقاء على الأرض المباركة إلى القدس ومسجدها الأقصى.

وحين أمسكت بالميكرفون على الهواء مباشرة من فوق جبل عرفات ومن كابينة البث الإذاعي والتليفزيوني المرتفعة وشاهدت مواكب الحجيج من كل مكان في العالم، وفي ظل الإمكانيات السعودية الهائلة للحفاظ على الأمن والآمان والسلام...

تدفقت الكلمات وهاجت المشاعر وتجسدت القدس روحا وتاريخا، زمانا ومكانا، وانتشر شعبنا فداء وعطاء وتضحية، وقد أبلغني سفيرنا في السعودية آنذاك أبو المنذر أبو كرش رحمه الله لقد نجحت يا آخي حسين في اخضاع الكلمات لأسمى الغايات وكيف لا وبين القدس ومكة حسب ونسب، وبين المسجد الأقصى والحرم المكي الشريف أربعون عاماً، وهما والحرم النبوي ثلاثة مساجد تشد إليها الرحال...

ما أعظمها من أيام..في رحلة الحاج

ما أجملها من طاعات تصفو بها الأرواح

وما أروع اللقاء على أرض يثرب حيث رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم

وصدق الله العظيم "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله"

وكل عام وأنتم بخير